5

اختبار يوناني جديد لأوروبا

برينستون ــ على مدى العام الماضي، كان من السهل أن نغفل عن أزمة الديون اليونانية. ففي ظل وفرة من الأموال الرسمية، كان من الواضح أن اليونان في تحسن. ورغم تأخر خطط الخصخصة تمكنت اليونان من الفوز بعلامات عالية لنجاحها في مضاعفة جهود التقشف المالي. وفي صيف أوروبي عامر بالشعور الهادئ بالنصر، كان من السهل التغلب على التوقعات المتزايدة التدني.

ولكن اليونان توشك الآن على وضع أوروبا على محك الاختبار مرة أخرى، وبقوة.

كانت أزمة اليونان ضخمة إلى حد لافت للنظر. فبعد الكشف عن أن الحكومات المتعاقبة كانت تسير على طريق ضال إلى عجز مالي هائل واختلالات توازن في الاقتصاد الكلي، خسرت اليونان قدرتها على الوصول إلى أسواق السندات. ومنذ عام 2010، كانت اليونان تعتمد على قدر غير مسبوق في ضخامته من أموال الإنقاذ الرسمية. ولكن لأن دائني اليونان ــ صندوق النقد الدولي والحكومات الأوروبية ــ أساءوا تقدير التحديات التي تواجه البلاد، فإن عملية الإنقاذ لم تفض إلا إلى تأخير العجز الحتمي عن سداد الديون السيادية ودفع اقتصاد اليونان إلى الانكماش الحاد، الأمر الذي زاد من حدة الألم.

كان الأمل أن تتحمل اليونان العبء في نهاية المطاف. ولم يكن ذلك الأمل واقعياً على الإطلاق. ذلك أن الأزمة اليونانية كان من المقدر لها دوماً أن تمتد إلى عبر الحدود الوطنية ــ وكان السؤال هو من سيشارك في تحمل التكاليف.