0

الثورة الصناعية المقبلة

نيويورك ـ إن التوصل إلى اتفاق عالمي جديد لمعالجة قضية تغير المناخ لن يكون مفيداً للتجارة والأعمال والشركات فحسب، بل إنه يشكل أهمية حاسمة فيما يتصل بالقدرة على تحقيق النمو المستدام للاقتصاد العالمي.

ومع اقترابنا من محادثات المناخ العالمي المقرر انعقادها في كوبنهاجن في شهر ديسمبر/كانون الأول من هذا العام أصبح القسم الأعظم من المناقشات الدائرة بهذا الشأن يركز على المصالح المتضاربة المفترضة بين العمل الصناعي والتجاري الضخم وبين المناخ. وتقوم هذه الحجة على فكرة مفادها أن العمل التجاري والصناعي لا يحب التغيير، ولا يحب على وجه خاص التغيير الذي تفرضه عليه السياسات الحكومية أو التنظيمات.

وإنه لتصور غير صحيح بالمرة، وهو يستخف أيضاً بخطورة الاختيارات التي نواجهها بوصفنا رجال أعمال ومواطنين.

إن المشاريع التجارية والصناعية الكبرى تتغذى على التغيير. والشركات الضخمة اليوم كانت ذات يوم عبارة عن بضعة أشخاص رأوا الفرصة السانحة، والطلب الجديد القابل للنمو، والتغيير الذي جعل شيئاً جديداً في حكم الممكن.