Paul Lachine

منطقة البحر الأبيض المتوسط والاختبار العسير

برلين ـ في نظر أغلب الأوروبيين، تشكل منطقة البحر الأبيض المتوسط موضوعاً سنوياً للحنين ـ عطلة للقصائد الملحمية، حيث يمضون أفضل أسابيع العام. ولكن هذه النظرة المتفائلة للمنطقة من قِبَل العديد من الأوروبيين انتهت إلى تراكم سحب التشاؤم المنخفضة.

ففي الاتحاد الأوروبي، تحول المصطلح القبيح "PIGS" (البرتغال، إيطاليا/أيرلندا، اليونان، وأسبانيا) إلى أسلوب مبتذل للإشارة إلى البلدان التي هددت استقرار اليورو وتجبر بلدان شمال أوروبا على تكبد تكاليف عمليات إنقاذ باهظة. قبل فترة ليست بالبعيدة كان الحديث عن التفاؤل والتضامن هو الأمر السائد، والآن باتت القاعدة الجديدة هي الكآبة والمواجهة. والأدهى من ذلك أن أزمة الديون والثقة في أوروبا تحولت أيضاً إلى واحدة من أخطر الأزمات السياسية التي يواجهها الاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه: فقد بات مستقبل المشروع الأوروبي ذاته على المحك الآن.

والآن وصلت الأزمة إلى الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، في هيئة ثورة في تونس ومواجهة سياسية في لبنان كادت تعيد البلاد مرة أخرى إلى حافة الحرب والكارثة. ومع تعثر بلدان الاتحاد الأوروبي الواقعة على البحر الأبيض المتوسط في ذات الوقت، فإن تغيرات كبرى باتت وشيكة في الجيرة الجنوبية لأوروبا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/JSFvlkA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.