Paul Lachine

الإسلاميون العصريون في المغرب

فاس ــ قبل ما يزيد قليلا عن عام واحد أشعل الربيع العربي شرارة التغيير في مختلف أنحاء العالم العربي. وكانت الحركات الشعبية سبباً في الدفع بمجموعة من الأحزاب السياسية الإسلامية الصريحة إلى السلطة، لتحل محل الأنظمة السابقة العلمانية بصورة عامة. ولكن ماذا قد يعني هذا بالنسبة لهذه البلدان، وبالنسبة للمنطقة ككل، يظل واحداً من الأسئلة الجيوسياسية المركزية المطروحة اليوم.

في شمال أفريقيا، وصل حزبان إسلاميان تماماً إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية: حزب النهضة في تونس، حيث اندلعت شرارة الربيع العربي، وحزب العدالة والتنمية في المغرب، وكل من الحزبين يقود الآن حكومة ائتلافية جديدة.

وفي حين أفضت ثورة شعبية إلى تغيير النظام في تونس، فإن المغرب شهدت تحولاً سلمياً ترك النظام الملكي في محله. ففي يوليو/تموز الماضي، صَوَّت المغاربة بأغلبية ساحقة للموافقة على دستور جديد يقضي بنقل السلطة التنفيذية من الملك إلى رئيس الوزراء، الذي سيكون الآن مسؤولاً مسؤولية كاملة عن مجلس الوزراء، وجهاز الخدمة المدنية، وتنفيذ سياسات الحكومة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/Qbu7icb/ar;