Paul Lachine

الكرملين واحتكاره الفاشل

كمبريدج ـ منذ وصل فلاديمير بوتن إلى السلطة قبل عشرة أعوام، كان نظام الكرملين يستند إلى ركيزتين أساسيتين: قوات الأمن وصادرات الطاقة. ومن خلال قمع المنافسين في الداخل والاستحواذ على أصولهم، خلق النظام نوعاً من الاحتكار المزدوج.

وتمكن النظام من خلال توزيع بعض الأرباح الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة من تحسين مستويات المعيشة واكتساب بعض الشعبية لدى المواطنين الروس العاديين. وبحل المشاكل الداخلية باللجوء إلى قدر غير متناسب من استخدام القوة تسنى للنظام بث الطمأنينة حتى إلى رجاله المهووسين بالأمن من عملاء الأمن الداخلي والاستخبارات ( KGB ) السابقين.

حتى وقت قريب، كان هذا المزيج الذي يجمع بين سياسة العصا وسياسة الجزرة يعمل على نحو فعّال. والحقيقة أن غياب الاحتجاجات الشعبية في روسيا أثناء سنوات بوتن يبدو عجيباً إلى حد كبير. ولكن لا ينبغي لنا أن نخلط الأمور: إذ أن شعبية بوتن لم تكن تعتمد على نشاطه وروحه المرحة والغموض الذي أحاط بشخصيته، بل كانت تعتمد في حقيقة الأمر على الرواتب والاعتمادات المالية التي لم يتمتع الروس بمثلها من قبل. وطالما كانت أسعار النفط تنمو بما يتجاوز سرعة نمو الرواتب في روسيا، فقد كان بوسع أهل السلطة أن يقتسموا شريحة ضخمة من كعكة الأرباح.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/DVg2wzo/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.