حرب الخليج في العشرين

نيويورك ـ قبل عشرين عاماً أقدم صدّام حسين، الحاكم الأوحد للعراق آنذاك، على غزو الكويت. وفي أعقاب ذلك اندلعت أول أزمة دولية كبرى في عصر ما بعد الحرب الباردة، وهي الأزمة التي أدت بعد أقل من عام إلى تحرير الكويت وإعادة ترسيخ حكومتها. ولقد تحقق ذلك بتكاليف إنسانية واقتصادية متواضعة تحملها التحالف المتعدد الجنسيات غير العادي الذي تولى الرئيس جورج بوش الأب حشده وتجميعه.

ومنذ ذلك الوقت استخدمت الولايات المتحدة قوتها العسكرية مرات عِدة ولأسباب متنوعة. واليوم، تناضل الولايات المتحدة من أجل تخليص نفسها من صراع ثان في العراق، في حين تحاول تلمس الطريق إلى الأمام في أفغانستان، وتفكر في استخدام القوة ضد إيران. لذا فإن السؤال المطروح الآن بطبيعة الحال هو: ماذا يمكننا أن نتعلم من حرب العراق الأولى التي اعتُبِرَت على نطاق واسع نجاحاً عسكرياً ودبلوماسياً كبيرا؟

ينبع أحد الدروس المهمة من الأساس الذي استندت إليه الحرب. إن محاولة تعديل سلوك دولة ما خارج حدودها أمر مختلف تمام الاختلاف عن محاولة تغيير ما يحدث داخل أراضيها. فقد دارت رحى حرب الخليج الأولى في 1990-1991 بغرض صد العدوان العراقي المسلح، الذي انتهك حُرمة سيادة دولة مجاورة، وخالف أبسط القواعد التي تحكم العلاقات بين الدول في عالم اليوم. وبمجرد طرد القوات العسكرية العراقية من الكويت في عام 1991، لم تزحف القوات الأميركية على بغداد لتغيير الحكومة العراقية ـ ولم تبق في الكويت لفرض الديمقراطية هناك.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/rOHkbB9/ar;