0

تخضير النمو

نيروبي ـ إن قمة مجموعة العشرين في تورنتو تزودنا بالفرصة لإلقاء نظرة طويلة فاحصة على الكيفية التي تستطيع بها الاستثمارات الخضراء أن تساعد في التعافي الاقتصادي وتوفير فرص العمل في العديد من البلدان، في حين تعمل أيضاً على توليد المكاسب البيئية، وخاصة فيما يتصل بتغير المناخ.

والواقع أن الصين التي وجهت نحو ثلث حزمة التحفيز نحو القطاعات البيئية شهدت ارتفاعاً حاداً في ناتجها المحلي الإجمالي، كما ارتفعت مستويات تشغيل العمالة في مجالات الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، إلى أكثر من 1,5 مليون شخص، بعد إضافة 300 ألف عامل في عام 2009 فقط.

وفي أسبانيا سنجد أن معدلات البطالة مرتفعة، ولكنها كانت لتصبح أعلى كثيراً بلا أدنى شك لولا تبنيها لسياسة ترمي إلى تعزيز استخدام طاقة الرياح ودعم قطاعات التكنولوجيا النظيفة الأخرى، حيث تم إنشاء نصف مليون وظيفة جديدة.

كما استثمرت كوريا الجنوبية أكثر من 80% من حزمة التحفيز لديها في مناطق تتراوح من النقل المستدام والمركبات ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة إلى المباني الموفرة للطاقة. ولقد دعمت كوريا كل هذا بخطة نمو خضراء تمتد لخمسة أعوام وتهدف إلى خفض الاعتماد على الكربون وإنشاء 1,8 مليون وظيفة.