Margaret Scott

نهاية الحرب العظمى في سوريا

نيودلهي ــ في حين يستعد الغرب لاستقبال الذكرى المئوية لاندلاع الحرب العالمي الأولى في عام 1914، ينتفض الشرق الأوسط على نحو غير مسبوق بسبب إرث تفكك الإمبراطورية العثمانية. وما علينا إلا أن ننظر إلى الحال في سوريا، حيث يقترب جزء من هذا الإرث ــ اتفاقية سايكس-بيكو، التي قسمت بلاد الشام إلى مناطق نفوذ بريطانية وأخرى فرنسية في حين كانت رحى الحرب العظمى لا تزال دائرة على أشدها ــ من نهاية وحشية عنيفة.

وعلى نحو مماثل، تُعَد الاضطرابات الحالية في تركيا، ولو جزئيا، إحدى عواقب الامتداد المفرط "للعثمانية الجديدة" على يد حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. ففي سعيه إلى تأسيس ذلك النوع من النفوذ الإقليمي الذي لم يشهده الأتراك منذ أسس كمال أتاتورك الجمهورية التركية، سقط أردوغان فريسة لغطرسة النظام العثماني.

بطبيعة الحال، كانت بلاد الشام مسرحاً لصراعات لا حصر لها عبر القرون. في السيرة التي كتبها السير أرشيبالد وافل ــ واحد من أعظم جنرالات الحرب العالمية الثانية من بريطانيا ونائب حاكم الهند قبل الأخير ــ عن المشير إدموند اللنبي من الحرب العالمية الأولى، والذي قاد قوات الحلفاء في بلاد الشام، يقول: "إن أعظم المآثر البطولية في تاريخ سلاح الفرسان، وربما آخر نجاحاته على نطاق واسع، انتهت على مسافة قصيرة من ساحة معركة إيسوس، حيث عَلَّم الإسكندر الأكبر العالم كيف يكون الفوز بالمعارك.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/dhshwRH/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.