Dean Rohrer

الأزمة على الطريقة الفرنسية

باريس ـ إن فرنسا تعيش الآن حالة من الارتباك والفوضى. فطبقاً لاستطلاعات الرأي أصبحت شعبية نيكولا ساركوزي عند أدنى مستوى بلغته شعبية أي رئيس فرنسي طيلة عقود من الزمان. وفي الأسبوع الماضي استقال وزيران، ولكن العاصفة البرلمانية والإعلامية ظلت مستعرة، تغذيها اتهامات تضارب المصالح الموجهة إلى الوزير الذي اشتُبه في فساده عندما ساعد في جمع الأموال لتمويل حملة ساركوزي الانتخابية.

إن بعض الوزراء لا يبالون كثيراً بتصورات الرأي العام حين يستخدمون الأموال العامة، ومن الواضح أن المناخ السياسي الفرنسي أصبح ساما. فقد أصبحت الأجواء البرلمانية بغيضة إلى الحد الذي قد يكون كافياً لإسقاط الحكومة في تصويت على سحب الثقة. ولكن الدستور الذي أسسه الجنرال شارل ديجول قوي، وسوف يظل ساركوزي محتفظاً بمنصبه إلى نهاية ولايته في عام 2012. فضلاً عن ذلك فأن التوقعات الانتخابية الضعيفة للحزب الاشتراكي، وهو حزب المعارضة الرئيسي، تساعد ساركوزي إلى حد كبير.

إن حجم الأزمة السياسية في فرنسا يبدو غير متناسب على الإطلاق مع الوضع الحقيقي للبلاد. لا شك أن فرنسا لحق بها أشد الضرر من جراء الأزمة المالية العالمية ودورة الانحدار الاقتصادي. ولكن العواقب كانت على نحو ما أقل هولاً من نظيراتها في العديد من البلدان الأوروبية الأخرى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/5i9y4Ld/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.