الهاوية المالية والسياسة الخارجية الأميركية

برينستون ــ ينبغي للعالم أن يشعر بالقلق. فقد أصبحت احتمالات فشل الرئيس الأميركي باراك أوباما والجمهوريين في الكونجرس في التوصل إلى حل وسط قبل أن تدخل تخفيضات الإنفاق والزيادات الضريبية الإلزامية العميقة حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني حقيقية للغاية. ومن المؤكد أن الأسواق العالمية تدرك تمام الإدراك المخاطر التي قد تترتب على سقوط الولايات المتحدة في "الهاوية المالية"، وهي تراقب بتوتر شديد. كما تدرك الأسواق أن هذه النتيجة قد تعيد الولايات المتحدة ــ والعالم ــ إلى الركود من جديد.

وينبغي لوزارات المالية في مختلف أنحاء العالم أن تكون على نفس القدر من التوتر. فما لم تتمكن الولايات المتحدة من ترتيب بيتها المالي، فإنها سوف تضطر إلى التنازل عن زعامة مجموعة واسعة من القضايا العالمية الحرجة.

ففي الأمد القريب، بدأت سوريا وجاراتها بالفعل في تحمل ثمن عجز أميركا عن التركيز على أي شيء غير السياسة الداخلية منذ إعادة انتخاب أوباما. وفي اعتقادي أن الأزمة السورية بلغت الآن نقطة اللاعودة: ففي حين يبدو من الواضح الآن أن المعارضة سوف تفوز في النهاية وأن الرئيس بشّار الأسد سوف يسقط لا محالة، فإن امتداد زمن الفصل الأخير في هذه الرواية سوف يشكل عنصراً بالغ الأهمية في تحديد من سيصعد إلى السلطة وبأية شروط.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/qiZSCuo/ar;