5

الروبية و

برينستون ــ في الأشهر الأخيرة كانت قيمة الروبية في تراجع سريع، حيث هبط سعر الصرفي في مقابل الدولار الأميركي بنسبة 11% ليصبح نحو 60 روبية منذ أوائل مايو/أيار. وباعتبارها رمزاً لقوة الاقتصاد الهندي فإن هبوط الروبية كان سبباً في إثارة ما هو أكثر من مجرد القلق المعتاد في الداخل والخارج.

وهناك في الواقع سبب للقلق، ولكن ليس بسبب تراجع قيمة الروبية. فقد كان الانحدار متوقعاً لفترة طويلة، وكان عدم اليقين في السوق في الآونة الأخيرة مجرد نوبة صحيان.

السبب الحقيقي للقلق والانزعاج هو أن الهند فقدت قدرتها التنافسية الدولية وكانت تحاول كسب الوقت بالاقتراض من مقرضين متقلبين ومتغيرين. كما انحسر زخم النمو، ومع استمرار ارتفاع التضخم يناضل المنتجين الهنود في محاولة للتنافس في الأسواق العالمية. ويسجل عجز الحساب الجاري زيادة متواصلة، نظراً لاتساع عجز الميزان التجاري (الذي بلغ الآن 13% من الناتج المحلي الإجمالي)، الأمر الذي يزيد من مخاطر حدوث أزمة في ميزان المدفوعات.

كان الناتج المحلي الإجمالي الهندي ينمو بمعدلات ممتازة تراوحت بين 8% إلى 10% سنوياً في الفترة بين عامي 2004 و2007، وهي الفترة التي بدت وكأنها تبشر بالانفصال التام عن "معدل النمو الهندي" الهزيل. فقد أطلقت الإصلاحات العنان لطاقات جديدة في ريادة الأعمال وبارتفاع التوقعات بمستقبل أكثر إشراقاً ارتفعت طموحات الناس.