0

ازمة اليورو الديمقراطية

فلورنسا- لقد تصرفت اوروبا كما هي العادة في نهاية الامر ولكن هل سيكون ذلك كافيا ؟

ان مما لا شك فيه ان الاسواق المالية سوف تشكك في الالتزام الرسمي لاعضاء منطقة اليورو بإن ما يعتبر على ارض الواقع بأنه تقصير يوناني عن السداد سوف يبقى الاستثناء. ان التأكيدات الكلامية كانت العملة المفضلة للاتحاد الاوروبي في التعامل مع ازمة اليورو ولكن الكلام لا يحمل الكثير من القيمة مثله في ذلك مثل الديون اليونانية السيادية.

لقد استغرق الامر اكثر من سنة قبل ان تقوم اوروبا بعمل ما كان الجميع يعرفون انه يتوجب عمله من اجل احتواء الازمه اليونانية ومن الممكن ان لا يكون ذلك كافيا فالاجراءات التي تم اعتمادها لا تعطي الالتزام الشفاف والطويل المدى الذي تريده الاسواق باستعادة عافية الوضع المالي لليونان.

ان هذه هي طبيعة السياسة الاوروبية فالاتحاد الاوروبي يتصرف فقط عندما يتم دفعه للحائط وعندما يقوم في نهاية المطاف بعمل ما هو صحيح يقوم بالتظاهر بإنه لا يقوم بذلك العمل . ان السبب وراء ذلك هو ان سياسات الاتحاد الاوروبي هي في معظمها سياسات وطنية خاصة ببلدان الاتحاد الاوروبي والتي تتعامل مع القضايا الوطنية مع وجود بعد اوروبي ولكنها لا تتعامل مع المسائل الاوروبية. ان الترابط العميق ضمن الاتحاد الاوروبي يضيع في السياسة الوطنية مما يؤدي الى حدوث فجوة بين نطاق ومستوى السياسات والمكان الذي تدار فيه السياسة. ان العجز الديمقراطي الاوروبي هو ليس فجوة بين المؤسسات الاوروبية والمواطنين الاوروبيين بقدر ما هو فجوة بين السياسة الوطنية على مستوى بلدان الاتحاد الاوروبي والمشاكل الاوروبية.