0

الاتحاد الأوروبي والديمقراطية

روما ـ إن أحد السبل التي يستطيع بها الاتحاد الأوروبي على نحو فعّال أن يؤكد على القيم الأساسية للديمقراطية وحكم القانون يمر عبر برامج التعاون الخارجي، والتي تمكنه بدعوة من السلطات المحلية من تقديم الدعم في هيئة مشاريع المساعدة الانتخابية وبعثات مراقبة الانتخابات.

وعلى هذا فقد أرسل الاتحاد الأوروبي خلال عام 2009 بعثات لمراقبة الانتخابات إلى العديد من بلدان العالم، بما في ذلك موزمبيق، وأفغانستان، وغينيا بيساو، ولبنان، وملاوي، وبوليفيا. وفي هذا الشهر أرسل البرلمان الأوروبي مراقبين إلى الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا. وفي نهاية كل مهمة، بعد بضعة أيام من انتهاء الانتخابات، يقوم رئيس البعثة، وهو عادة أحد أعضاء البرلمان الأوروبي، بإعداد تقرير أولي عن الانتخابات وعن التعامل مع العملية الانتخابية، ثم يعقب ذلك تقرير نهائي بعد بضعة أشهر.

في السادس من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، أعيد انتخاب إيفو موراليس رئيساً لبوليفيا بعد أن حصد أكثر من 60% من الأصوات الشعبية. وفي بيانها الأولي ذكرت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي، عضو البرلمان الأوروبي ريناته ويبر ، أن العملية الانتخابية تقيدت بصفة عامة بالمعايير الدولية للانتخابات الديمقراطية، وأن اللجنة الانتخابية البوليفية أدت وظيفتها على نحو شفاف وحيادي وكفؤ .

بيد أن التقرير الأولي اشتمل أيضاً على بعض الانتقادات التي أزعجت الإدارة البوليفية. فقد ذكر التقرير على وجه الخصوص أن الاستقطاب السياسي الحاد في البلاد كان واضحاً إلى حد كبير في وسائل الإعلام، وخاصة محطات التلفاز البوليفية. والواقع أنه على الرغم من حصول مرشحي المعارضة على مساحة كافية من الظهور على محطات التلفاز والإذاعة الخاصة، فقد لاحظت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي العديد من الحالات حيث تعمدت المحطات التي تسيطر عليها الحكومة تمييز المرشحين البرلمانيين الموالين للحكومة .