7

هل تغرق الأسواق الناشئة؟

كمبريدج ــ مع تباطؤ النمو الاقتصادي بشكل كبير في العديد من البلدان ذات الدخول المتوسطة وهبوط أسعار الأصول بشكل حاد في كل القطاعات، فهل توشك "أزمة الصدى" الحتمية في الأسواق الناشئة أن تندلع بالفعل؟ بعد أعوام من مكاسب الناتج الثابتة ــ والقوية أحيانا ــ منذ الأزمة المالية في عام 2008، بدأ التأثير المجمع المترتب على تباطؤ النمو الطويل الأجل في الصين والنهاية المحتملة للسياسات النقدية المفرطة في التساهل في البلدان المتقدمة يكشف عن قدر كبير من الهشاشة.

إن تسبب هذه الصدمات المعتدلة نسبياً في إحداث مثل هذه الصدمة العميقة في الأسواق الناشئة يجعل المرء يتساءل عن حجم المشاكل التي قد يحدثها تحول أكثر دراماتيكية. فهل تملك الأسواق الناشئة القدرة على الرد، وما هي السياسات التي قد تجلبها جولة جديدة من الإقراض من قِبَل صندوق النقد الدولي؟ وهل تعلم صندوق النقد الدولي أخيراً من أزمة منطقة اليورو أن أعباء الديون العامة والخاصة تشكل عوائق كبيرة تحول دون النمو، وأنه ينبغي له أن يزيد من التشديد على أهمية شطب الديون وإعادة هيكلتها؟

كانت السوق وحشية بشكل خاص في التعامل مع البلدان التي تحتاج إلى تمويل عجز كبير في الحساب الجاري، مثل البرازيل والهند وجنوب أفريقيا وإندونيسيا. ومن حسن الحظ أن مزيجاً من أسعار الصرف المرنة والخدمات الدولية القوية والأنظمة النقدية المحسنة والتحول بعيداً عن الديون بالعملات الأجنبية من شأنه أن يوفر قدراً من الحماية.

ومع ذلك فإن سنوات من الشلل السياسي وتأجيل الإصلاحات البنيوية أدت إلى خلق نقاط ضعف. لا شك أن بعض البلدان مثل الأرجنتين وفنزويلا كانت مفرطة في اعتمادها على أسعار السلع الأساسية المواتية والظروف المالية الدولية الميسرة لتوليد النمو. ولكن الأوقات الطيبة حجبت نقاط الضعف في العديد من البلدان الأخرى أيضا.