0

المنشق والمهاتما

نيودلهي ـ مع تقديم جائزة نوبل هذا الشهر في غياب الحائز عليها لهذا العام، المعارض الصيني السجين ليو شياو بو، فقد يكون من الحكمة أن نفكر في رجل لم يفز بهذه الجائزة قط: ألا وهو المهاتما غاندي. وعلى الرغم من هذا الإغفال فليس هناك من شك في أهمية أتباع غاندي في مختلف أنحاء العالم ـ ومنهم ليو.

إن صورة غاندي تزين الآن الحملات الإعلانية لكل شيء بداية من أجهزة الكمبيوتر التي تنتجها شركة أبل إلى أقلام مونت بلانك. وعندما اكتسح فيلم غاندي الذي أخرجه ريتشارد اتينبورو جوائز الأوسكار في عام 1983، أعلنت ملصقات الفيلم أن "انتصار غاندي غير العالم إلى الأبد". ولكن هل حدث هذا حقا؟

إن الحجة في تأييد التغيير العالمي الذي قاده غاندي ترجع في المقام الأول إلى زعيم الحقوق المدنية الأميركي مارتن لوثر كنج الابن، الذي حضر إحدى المحاضرات عن غاندي ذات يوم، فاشترى ستة كتب عن المهاتما، وسرعان ما تبنى مبدأ المقاومة السياسية السلبية كمفهوم وأسلوب. وفي زعامته للنضال من أجل دحر التمييز العنصري في الولايات الأميركية الجنوبية، استخدم كنج مبدأ عدم العنف على نحو أكثر فعّالية من أي شخص آخر خارج الهند. ولقد أعلن في خطاب شهير له قائلا: "الكراهية تولد الكراهية، والعنف يولد العنف. ويتعين علينا أن نتصدى لقوى الكراهية بقوة الروح".

وفي وقت لاحق قال كنج: "إن طريقة غاندي في المقاومة غير العنيفة.. أصبحت نبراساً لحركتنا. لقد زودنا المسيح بهذه الروح في المقاومة، وعلمنا غاندي الطريقة". وفي الشهر الماضي قال باراك أوباما أمام البرلمان الهندي إنه لولا غاندي لما كان يقف أمامهم بوصفه رئيساً لأميركا.