وهم الديون

واشنطن ـ كان تخفيض أسعار الفائدة بنسبة كبيرة لثاني مرة خلال أسبوعين فقط، فضلاً عن خطة الحافز الاقتصادي التي وحدت بين الجمهوريين والديمقراطيين، من بين الإشارات الدالة على أن صناع القرار في الولايات المتحدة حريصون على التخلص من حالة الركود التي تبدو وكأنها كانت نتيجة مباشرة لارتفاع معدلات التخلف عن سداد قروض الرهن العقاري وهبوط أسعار المساكن. ولكن ثمة مشكلة أكثر عمقاً ولم ينتبه إليها أحد: ألا وهي أن اقتصاد الولايات المتحدة يعتمد على تضخم أسعار الأصول وارتفاع المديونية من أجل تعزيز النمو.

وفي هذه المسألة يكمن تناقض عميق. فما ناحية، يصبح لزاماً على السياسة الاقتصادية أن تشجع نشوء فقاعات الأصول حتى يستمر الاقتصاد في النمو. ومن ناحية أخرى، تؤدي مثل هذه الفقاعات إلى أزمات مالية مؤكدة حين تنفجر في النهاية.

وهذا تناقض ذو أبعاد عالمية. إذ أن العديد من الدول كانت تعتمد في نموها على إنفاق المستهلك في الولايات المتحدة وانتشار الاستثمار في التصنيع خارج الولايات المتحدة بهدف إمداد المستهلك الأميركي بالسلع والخدمات. وإذا ما انهار هذا الاقتصاد فلسوف يتباطأ النمو العالمي بصورة حادة. وليس من الواضح ما إذا كانت الدول الأخرى لديها الرغبة أو القدرة على تنمية وإيجاد محركات بديلة للنمو.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/qkgdk9S/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.