دروس من سوريا

برينستون ــ في حين تحاول الولايات المتحدة وروسيا التوسط لعقد المؤتمر الذي قد يأتي بالأطراف المختلفة في الصراع السوري إلى طاولة المفاوضات، فيتعين على المشاركين المحتملين من الغرب على الأقل أن يفكروا في العواقب الأكبر التي قد يجلبها الصراع السوري على الطغاة والديمقراطيات في مختلف أنحاء العالم. وإليكم الدروس المستخلصة حتى الآن:

الأشرار يسارعون إلى مساعدة أصدقائهم. فالروس والإيرانيون على استعداد للقيام بكل ما يلزم لإبقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة. أما حزب الله، الذي تجهزه إيران بالعدة والعتاد، فقد انتقل الآن علناً إلى ساحة المعركة لدعم نظام الأسد. وتحرص روسيا وإيران على إبقاء الحكومة السورية مجهزة بالأسلحة الثقيلة وغير ذلك من المساعدات العسكرية، بما في ذلك شحنات روسية من الصواريخ المتطورة المضادة للسفن مع أنظمة رادار متقدمة. وهذا من شأنه أن يساعد الأسد في حماية جميع القادمين إلى الدويلة العلوية التي سوف تشمل مرافق الميناء التي تستأجرها روسيا في طرطوس.

الدبلوماسية في غياب تهديد حقيقي باستخدام القوة هي مجرد كلام أجوف. "تكلم بلطف واحمل عصا غليظة"، هكذا كانت نصيحة تيودور روزفلت. الواقع أن الرئيس باراك أوباما يرغب عن حق في حمل لواء القيادة في الشؤون العالمية باستخدام القوة المدنية أكثر من القوة العسكرية؛ وهو يدرك أن الحلول العسكرية لمشاكل السياسة الخارجية باهظة التكاليف وكثيراً ما تكون هدّامة فتأتي بنتائج عكسية في ما يتصل بتعزيز أمن الولايات المتحدة وازدهارها في الأمد البعيد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ZiQAO1A/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.