وجه فرنسا المتغير في أفريقيا

في هذا الأسبوع يلتقي العديد من رؤساء الدول الإفريقية في إطار القمة الإفريقية الفرنسية الرابعة والعشرين المقرر انعقادها في مدينة كان. خلف هذه الواجهة قد تشكل هذه القمة خطاً فاصلاً في العلاقات الفرنسية الإفريقية. إن فرنسا تستعد الآن لانتخاباتها الرئاسية القادمة في شهر مايو/أيار من هذا العام، ومع احتدام المعركة على الرئاسة تشتعل المنافسة أيضاً على صياغة روابط جديدة مع أفريقيا.

في فترة ما بعد الحرب الباردة أصبح تعبير ampquot;التعدديةampquot; يشكل أحدث العبارات الطنانة في عالم السياسة. فضلاً عن ذلك فإن الأخطاء التي ارتكبت في أفريقيا أثناء فترة التسعينيات، وبصورة خاصة في رواندا، بالإضافة إلى فضائح الفساد، كانت سبباً في فرض الضغوط على الزعماء الفرنسيين وإجبارهم على إحداث تغييرات جذرية في السياسة الخارجية. وفي أعقاب هذه التغييرات حدث تحول ملحوظ مع بروز جيل جديد من الساسة الذين بشروا بتوجهات جديدة وتغييرات عميقة في السياسة الفرنسية فيما يتصل بالتعامل مع أفريقيا.

إلا أن الأمر ما زال يحتاج إلى قدر كبير من العمل لترسيخ هذا التحول. لقد عمل الرئيس جاك شيراك على تنفيذ إصلاحات على قدر كبير من الأهمية، مثل إعادة نشر القوات العسكرية الفرنسية في أفريقيا، وإعادة صياغة أسلوب توزيع المساعدات الفرنسية. إلا أنه عجز عن دمج هذه الترتيبات الفردية في رؤية أكثر صلابة وصالحة لمعالجة الروابط الاستعمارية الجديدة التي ما زالت تحيط بالعلاقات الفرنسية الإفريقية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/6oHdyaH/ar;