0

فوائد الحوار الاقتصادي الإستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة

في شهر سبتمبر/أيلول من العام 2006 بادر الرئيسان جورج دبليو بوش و هيو جينتاو إلى إنشاء "الحوار الاقتصادي الإستراتيجي" بين بلدينا، تقديراً منهما لأهمية وتعقيد العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين. ولم يكن الهدف من هذه المبادرة آنذاك أن تحل محل الحوارات الاقتصادية الكثيرة القائمة بالفعل، بل تأسيس منتدى عالي المستوى يتسم بالشمول والعمق الإستراتيجي. وهو المنتدى القادر على بناء الثقة بين الجانبين من خلال إظهار التقدم الحاصل في التعامل مع القضايا الملحة التي تواجهنا.

نجح الحوار الاقتصادي الإستراتيجي في إحراز تقدم ملموس فيما يتصل بتحقيق هذه الأهداف. فقد مكن الولايات المتحدة والصين من بناء علاقات أكثر قوة وإنشاء قنوات الاتصال البنَّاءة التي لم يكن لها وجود من قبل. وساعدت هذه الإبداعات في الحفاظ على توازن العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، حتى في أوقات التوتر. وبفضل البنية الحوارية التي تضم أعلى مستويات المسئولية فقد بات بوسعنا أن نلتقط سماعة الهاتف ونتحدث ببساطة ـ وهذا ما يحدث بالفعل.

من المقرر أن يركز الحوار الاقتصادي الإستراتيجي في الأسبوع القادم في بكين على خمس نقاط: الأمانة التجارية وسلامة المنتجات؛ التنمية الاقتصادية المتوازنة، بما في ذلك إصلاح القطاع المالي؛ ترشيد استخدام الطاقة وتأمينها؛ الحفاظ على البيئة؛ والاستثمارات الثنائية. ويأتي هذا الاجتماع في وقت حرج، مع تسلم مجموعة جديدة من الزعماء للمناصب الكبرى في الصين، ومع توسيع أجندة الحوار بحيث تشمل سلامة الأغذية والمنتجات، وترشيد استخدام الطاقة وتأمينها، وحماية البيئة. والحقيقة أن هذه القضايا تحمل في طياتها معانٍ ضمنية عميقة فيما يتصل بالروابط الاقتصادية.

إنه لمن الأهمية بمكان أن يتمتع المستهلك بالثقة في سلامة المنتجات التي يشتريها، سواء كانت منتجة في الداخل أو الخارج. والكيفية التي تدير بها الصين القضايا المتعلقة بسلامة الأغذية والمنتجات سوف تكون ذات تأثير بعيد الأمد على العلاقات التجارية، واستمرارية الإستراتيجية التنموية التي تتبناها الصين، وتحقيق المزيد من التكامل والاندماج في النظام التجاري العالمي. وتعمل الهيئات الحكومية في الولايات المتحدة والصين في إطار جهد جماعي يهدف إلى التعامل مع هذه القضايا.