الثورة النسائية الصامتة في العالم العربي

مدريد ـ إن المجتمعات العربية تبدو في كثير من الأحيان جامدة ومقاومة للتغيير في نظر المراقبين من الخارج، وذلك لأنهم لا يرون إلا الأنظمة الحاكمة في هذه البلدان، والتي تقاوم التطور والتغيير غالبا. ولكن هذه الصورة تكاد تكون مناقضة تماماً للحقيقة في المجتمعات العربية، حيث تعمل قوى ديناميكية هائلة على فتح الأبواب أمام أنماط عديدة من التغيير، ولو بسرعات مختلفة وبطرق معقدة ومتباينة ـ وخاصة كلما كان التغيير من القاعدة معرقلاً من القمة.

ولنتأمل هنا حال المرأة العربية. إن القالب النمطي يصور لنا أنثى سلبية، غريبة، محجبة، وضحية تتفاعل مع الأحداث ولا تشارك بنشاط في تحريكها، فهي عبارة عن كائن لا شخصي تشكله قوالب نمطية مجتمعية تغذي كافة أشكال التحيز الثقافي.

ولكن الحقيقة هي أن المجتمعات العربية منخرطة في عملية تغيير هائلة ولا رجعة فيها، حيث تلعب المرأة دوراً عظيم الأهمية. وأثناء نصف القرن الماضي ساعد التحضر المكثف ونزول المرأة بقوة إلى سوق العمل في البلدان العربية في الدفع بها إلى الساحة العامة على نطاق هائل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/zHxQQTN/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.