الربيع  العربي: الدور على أوروبا

نيو هافن ـ حتى وقتنا هذا، وباستثناءات قليلة، دأب الغرب على تغذية طائفتين متميزتين من المتخصصين في السياسة الخارجة: مجتمع التنمية والمجتمع الديمقراطي. وفي أكثر الأحيان، كانت الصلة بين المجتمعين ضئيلة أو لا وجود لها على الإطلاق: حيث كان المتخصصون في التنمية يتعاملون مع الأنظمة الحاكمة الدكتاتورية أو الديمقراطية بنفس القدر من الارتياح، على اعتقاد منهم بأن خلق الازدهار والرخاء يتسنى على أفضل نحو من خلال التركيز بشكل كامل على القضايا والمؤسسات الاقتصادية.

وكان للعواقب المترتبة على هذا النهج صدى خاص في العالم العربي اليوم. ولكن كما أظهرت المناقشات الأخيرة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الربيع العربي، فلن تكون البلدان الناشئة الكبرى هي القادرة على التأثير على الأحداث الجارية في المنطقة. فالبرازيل لم تنبس ببنت شفة تقريباً في استجابة للاضطرابات التي تجتاح المنطقة، في حين لا ترغب روسيا والصين في تبني فرض عقوبات على ليبيا في ظل الحكومتين المستبدتين في البلدين.

والواقع أن كل هذا يشكل فرصة فريدة بالنسبة للاتحاد الأوروبي لدعم انتقال جيرانها من الجيشان الثوري إلى الحكم الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، يتعين علينا أن نعمل على تعزيز التقدم الذي تحققه أنظمة أخرى في المنطقة في اتجاه الديمقراطية الشاملة. بل إن الاتحاد الأوروبي يشكل شريكاً طبيعياً لجيرانه في هذا المسعى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/AlyFJgz/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.