Paul Lachine

مختبرات الموازنة الأنجلوسكسونية

بروكسل ـ كان التهديد الذي أطلقته وكالة التصنيف ستاندرد آند بورز مؤخراً بخفض تصنيف الديون العامة للولايات المتحدة بمثابة حدث مفاجئ وغير متوقع. فبعد أن كانت المخاوف بشأن الديون العامة محصورة في قِلة من البلدان الجانحة في وقت ما، أصبحت اليوم تكشر عن أنيابها في أضخم وأغنى الاقتصادات على مستوى العالم.

والواقع أن الرسالة الموجهة إلى كافة الحكومات واضحة: فإذا كان من الممكن التشكيك في جودة السندات الأميركية، المعروفة تقليدياً بأنها أكثر الأصول المالية أمانا، فهذا يعني أن أي دولة في العالم ليست في مأمن من الهجوم. لذا فإن السؤال اليوم ليس ما إذا كان الوقت حان لخفض العجز، ولكن بأي سرعة وإلى أي مدى وبأي وسيلة.

في أوروبا، تصوَّر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل باعتبارها من أشد أنصار خفض العجز. ولكن على الرغم من عشقها لرفع صوتها عاليا، فإنها تعمل بقدر كبير من الحذر: فمن الواضح أن التكيف المالي الألماني اليوم يتسم في واقع الأمر بالتدرج الشديد. أما البلدان حيث من المتوقع أن تكون معركة الميزانية هي الأشرس على الإطلاق فهي المملكة المتحدة والولايات المتحدة، حيث تجاوز العجز 10% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/uVLiTDn/ar;