1

سحر الضريبة القديم

واشنطن، العاصمة& ــ أتى موسم الضرائب في الولايات المتحدة ــ موعد منتصف إبريل/نيسان النهائي المخيف لتقديم إقرارات ضريبة الدخل السنوية ــ ثم ولى وانقضى. ولقد ذُكِّر الأميركيون مرة أخرى كيف أصبح النظام معقداً إلى حد مؤلم، مع ما يشتمل عليه من ثغرات عديدة قد يحاول المرء المرور عبرها. والخوف من عملية التدقيق من قِبَل هيئة الإيرادات الداخلية يخيم على كل بيت في مختلف أنحاء البلاد.

ومن غير المستغرب في مثل هذا الوقت الحساس أن نسمع الساسة وهم يلوحون بفكرة "الإصلاح الضريبي" ــ وهو ما يشير إلى أنهم قادرون على تبسيط النظام، وسد الثغرات، واستخدام العائدات لخفض المعدلات الضريبية. والجاذبية في مثل هذه النداءات هي أن فرض إجراءات صارمة على التهرب من الضريبة يعني أنك شخصياً سوف تدفع ضرائب أقل.

وبلغة السياسة المسموعة على نحو متزايد الخطاب السياسي اليوم، فإن الإصلاح الضريبي سوف يكون "محايداً فيما يتصل بالإيرادات" ــ بمعنى أنه لن يؤدي إلى تفاقم العجز في الموازنة أو دفع الدين الوطني إلى الارتفاع. أما الرسالة المموهة الأوسع فهي أنك تستطيع الحصول على كل ما تتوقعه في الوقت الراهن من الخدمات الحكومية بتكاليف أقل مما تدفعه الآن.

والمشكلة في هذه الرؤية للإصلاح الضريبي هي أنها سحرية ــ وهم جذاب لا أساس له في الواقع. ولنتأمل هنا التصريحات الأخيرة التي ألقى بها مِت رومني ــ المرشح الجمهوري المفترض لتحدي الرئيس باراك أوباما في نوفمبر/تشرين الثاني. إن رومني يريد خفض المعدلات الضريبية، بحيث يستفيد من هذا الخفض في الأساس المنتمون إلى الشريحة العليا من توزيع الدخول. وهو يريد أيضاً إغلاق الثغرات، ولكن كل التفاصيل التي عرضها لا تقدم أي جديد. وكان اقتراحه الأكثر جرأة ــ إلغاء الخصم على الفوائد المسددة عن قروض الرهن العقاري على المسكن الثاني ــ تافه من حيث القدر الذي قد يولده من العائدات.