0

لعبة النهاية التي لا نهاية لها في تايلاند

بانكوك ـ كان دخول الملك بوميبول أدولياديج إلى المستشفى للعلاج سبباً في دفع المسألة الأشد صعوبة في تايلاند إلى السطح. إن النضال السياسي الموجع الذي خاضته البلاد طيلة الأعوام العديدة الماضية، كان يدور عند القاعدة حول ما قد يحدث بعد أن ينتهي حكم الملك المسن المريض الذي استمر ثلاثة وستين عاماً.

إن لعبة النهاية في تايلاند تعمل أحداث مهمة عديدة على صياغتها: الانقلاب العسكري في سبتمبر/أيلول 2006، والدستور الحالي الذي تدعمه المؤسسة العسكرية منذ انتخابات 2007، واحتجاجات الشوارع والاستيلاء على مقار الحكومة ومطارات بانكوك في عام 2008، وحكومة الائتلاف التي يدعمها الجيش والتي يقودها رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا ، والتي تحكم منذ شهر يناير/كانون الثاني من هذا العام، وأعمال الشغب التي اجتاحت بانكوك في شهر إبريل/نيسان. لقد أصبحت روح تايلاند الناشئة على المحك، في ظل التداعيات بعيدة المدى التي قد تؤثر الأنظمة الديمقراطية الناشئة في أماكن أخرى من العالم فضلاً عن تأثيرها على المجتمع الدولي ككل.

إن الأزمة الملونة التي تعيشها تايلاند كانت سبباً في تأليب المحافظين من أهل المناطق الحضرية، والملكيين من ذوي القمصان ampquot;الصفراءampquot; ضد صفوف رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناواترا التي يغلب عليها اللون ampquot;الأحمرampquot; الريفي. فعلى الرغم من فترة الازدهار الاقتصادي الطويلة التي شهدتها تايلاند أثناء العقدين الماضيين، فإن الثروة كانت متركزة في الأغلب بين أيدي سكان المناطق الحضرية في بانكوك، فكانت بمثابة المكافأة لأهل الطبقة المتوسطة الحضرية البرجوازية، وهو ما أثار سخط واستياء الأغلبية في المناطق الريفية.

ورغم أن سكان الأرياف كان لديهم أكثر مما يكفي لإطعام أنفسهم، فإن الفرص الاقتصادية المتاحة لهم والقدرة على ارتقاء سلم المجتمع كانت محدودة للغاية بسبب نظام التعليم الرديء وأجهزة الإعلام الخانعة التي تديرها الدولة والتي دأبت على تغذيه الناس بالمسلسلات والرسائل الرسمية. ولكي يتمكن أي شخص نكرة من نيل مكانة مرموقة فإن الطريق الوحيد المتاح أمامه هو الطريق إلى بانكوك ومدارسها الإعدادية وجامعاتها المرموقة. وتزايد التنافر بين المزارع في تايلاند والنخبة في المناطق الحضرية. ولقد أدرك ثاكسين هذا الانقسام القائم بين المناطق الحضرية والريفية فعمل بدهاء على استغلاله، فقلب الإجماع النخبوي الذي ساد طويلاً رأساً على عقب.