23

خمس حقائق عن الإرهاب

ساو باولو - لقد استولى الإرهابيون على السياسة الأمريكية . في ديسمبر 2015، أظهرت الاستطلاعات أن واحدا من ستة أمريكيين، حوالي 16٪ من السكان، قاموا بتعريف الإرهاب كأهم مشكلة وطنية اليوم، أكثر من مجرد 3٪ في الشهر السابق. وهذه أعلى نسبة من الأمريكيين الذين ذكروا الإرهاب كمشكلة في عشر سنوات، على الرغم من أنها لا تزال تقل عن 46٪ التي تم قياسها بعد الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001.

لقد كان تأثير هذا التغيير في الرأي العام قويا بشكل خاص في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. وبالتأكيد زاد من شعبية المرشح دونالد ترامب، الذي كان خطابه المعادي للمسلمين صعبا بشكل خاص (إن لم يكن حارقا). وقد بدأ بعض السياسيين يسمون المعركة ضد الإرهاب  ب "الحرب العالمية الثالثة".

الإرهاب مشكل بالنسبة للولايات المتحدة، كما أظهر الهجوم الذي وقع في سان برنارد ينو بولاية كاليفورنيا في ديسمبر. لكن تم تضخيم الحدث من قبل كل من المرشحين للرئاسة ووسائل الإعلام الذين تمسكوا بالمثل القديم القائل "إذا كان ينزف، فسوف يقود". ولمقاربة الإرهاب من المنظور الصحيح، يجب على الأميركيين وغيرهم أن يضعوا في الحسبان الاعتبارات التالية.

إن الإرهاب شكل من أشكال المسرح. يهتم الإرهابيون بجذب الانتباه ووضع قضيتهم في الواجهة أكثر مما يهتمون بعدد الوفيات التي يسببونها. و تولي الدولة الإسلامية (داعش) اهتماما دقيقا لصناعة المسرح. والهدف من عمليات قطع الرؤوس الهمجية التي تم نشرها وبثها من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية صدم الرأي العام وإثارة الغضب - وبالتالي جذب الانتباه. وإذا بالغنا في تأثيرهم وجعلنا من كل عمل إرهابي عمودا رئيسيا،  سنصبح لعبة في أيديهم.