الحدود العقلية للتكنولوجيا

نيودلهي ــ بدءاً بحفل افتتاح دورة لندن للألعاب الأوليمبية، أمضيت الأسابيع القليلة الماضية أتأمل في التاريخ وأنفق الوقت في اجتماعات مع أشخاص يحاولون التكهن بمستقبل وسائل الإعلام الجماهيرية/ووسائل الإعلام الاجتماعية، والصحة والرعاية الصحية، والسفر إلى الفضاء. ثم دُعيت عن طريق الصدفة إلى ملء استبيان لصالح دراسة استقصائية عن المستقبل. متى نتعلم كيف نعالج السرطان؟ ومتى يموت آخر شخص بالملاريا؟ ومتى تشكل السيارات الذاتية القيادة التيار السائد؟

ومن دون قصد (أو على الأقل من دون الإشارة إلى هذا)، سلطت الدراسة الضوء على التمييز بين التعرف على كيفية القيام بشيء ما وبين القيام به فعلياً في العالم ومن أجل العالم. على سبيل المثال، حالات مثل السمنة وسوء صحة الأسنان (ما عليك إلا أن تبحث في جوجل عن "تأثير صحة الأسنان على الصحة العامة")، ليست قابلة للعلاج فحسب؛ بل إن منعها أمر ممكن أيضا. ورغم هذا فإن مثل هذه الأمراض منتشرة وتؤثر على عدد أكبر من الناس مقارنة بالسرطان، أو الملاريا، أو غير ذلك من الأمراض الأكثر "شهرة".

وربما لو فكرنا بنظرة أبعد لكنا نعمل على توجيه قدر أعظم من الاهتمام وتخصيص المزيد من الموارد لاتخاذ تدابير منع الأمراض، وتعزيز التعليم، والخدمات العامة القادرة على رفع الإنتاجية الكلية. والمشكلة هنا أن استخدام التكنولوجيا ليس مسألة قدرة في كل الأحوال؛ بل إن الأمر يشمل أيضاً الضرائب والإنفاق العام، فضلاً عن المفاضلات والتفكير في الأمد البعيد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/gLBdPce/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.