2

زعيم التوازن الجديد في تايوان

طوكيو-بينما يميل العديد من الناخبين في العالم وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية- لطرفي النقيض ،خالف الناخبون في تايوان هذا الإتجاه وأختاروا الحلول الوسط . إن إنتخاب تساي انج-وينرئيسة الحزب الديمقراطي التقدمي في 16 يناير كرئيسة هي إشارة على أنه مهما كان تردد الناخبين التايونيين بالنسبة للدخول في علاقات أكثر عمقا مع الصين ،فهم يريدون كذلك تجنب أي قطع للعلاقات مع جارتهم القوية وخصمهم السابق.

يقال أن تساي والتي سوف تصبح  أول إمرأة تتولى منصب الرئاسة في تايوان دعمت في السابق إستقلال تايوان ولكنها تجنبت التعبير عن مشاعر مماثلة خلال الحملة الإنتخابية وتعهدت عوضا عن ذلك بالمحافظة على الوضع القائم وفي الواقع كانت تساي حذرة بحيث نأت بنفسها عن معلمها الرئيس السابق لي تينج-هوي وهو مؤيد صريح للإنفصال الواضح عن الصين.

إن إنتصار تساي على حزب كيومينتانج وهو الحزب الصديق للصين يوحي بإن العلاقات مع الصين ،والتي تعتبر تايوان كمقاطعة إنفصالية سوف تستعيدها في نهاية المطاف، ستكون علاقات أكثر إتزانا بشكل كبير كما أنها كأستاذة سابقة في القانون ستركز كثيرا على تفاصيل أي مفاوضات مع الصين .

إن من السخرية بمكان إن الخلفية الأكاديمة لتساي (لقد درست في جامعة كورنيل وكلية لندن للإقتصاد) ربما كانت أحد أسباب خسارتها أمام الرئيس ما ينج-جيون في إنتخابات سنة 2012 وهي حملة بدت فيها وكأنها جامدة وغير معتادة على سياسة التنازلات المتبادلة ولكن في السنوات الأربع الماضية تحسنت مهاراتها الخطابية وأسلوب الحملة بشكل دراماتيكي ولدرجة أن شخصيتها التي تنطوي على البساطة والحيوية حظيت بشعبية خاصة بين الناخبين الشباب .