Syrian girl Uygar Onder Simsek | Stringer via getty images

مليون طريقة للموت في سوريا

بروكسل ــ في آتون حرب أهلية وحشية لا تزال مستعرة منذ اندلعت قبل خمس سنوات، لن تستشعر أي نقص في سبل الموت في سوريا. فالناس يتضورون جوعا حتى الموت، وخاصة في المدينة الغربية المحاصرة مضايا. ثم هناك العنف ذاته. ويظل القتل باستخدام القصف الجوي حِكرا على القوات الحكومية والدولية (حتى الآن). أما الجماعات المسلحة غير الدولتية (غير التابعة لدولة بعينها) فتقتصر أدوات القتل التي تمتلكها على المدفعية وغير ذلك من الأسلحة التي تُطلَق من الأرض، بما في ذلك القنابل اليدوية، والسيارات المفخخة، وبالطبع البنادق.

لقد تحولت سوريا إلى ساحة لألعاب القوى الدولية المحتالة الماكرة. وتحول ما بدأ كاحتجاج سلمي ضد الحكومة إلى معركة شاملة مفتوحة للجميع، ويدفع الأطفال والنساء الثمن باهظا في حين يتدفق المدنيون المذعورون إلى خارج البلاد.

وتتفاقم المخاطر التي يتعرض لها الشعب السوري في ظل نظام صحي يشرف على نقطة الانهيار. فقد دُمِّر ما يقرب من نصف سيارات الإسعاف في سوريا؛ وأكثر من ثلث المستشفيات هناك لم تعد تعمل؛ كما تباطأ تدفق الواردات من الأدوية إلى حد كبير، ولا يصل أي منها إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون. كما انهار إنتاج الأدوية المحلية؛ وتغطي سوريا الآن أقل من 10% من الطلب المحلي، بعد أن كانت تلبي 90% من الطلب قبل اندلاع الصراع.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/A6Xqz6G/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.