38

منع انفجار الديون الفيدرالية في الولايات المتحدة

كمبريدج ــ نشر مكتب الميزانية في الكونجرس الأميركي للتو خبراً سيئاً مفاده أن الدين الوطني يرتفع الآن بسرعة أكبر من ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي ويتجه نحو النِسَب التي نربطها عادة بإيطاليا أو أسبانيا. ويؤكد هذا وجهة نظري بأن العجز المالي هو المشكلة الاقتصادية الطويلة الأجل الأشد خطورة التي تواجه صناع السياسات في الولايات المتحدة.

قبل عشر سنوات، كان الدين الفيدرالي يعادل 35% فقط من الناتج المحلي الإجمالي. والآن أصبح الرقم أكثر من الضِعف ومن المتوقع أن يصل إلى 86% في عام 2026. ولكن هذه مجرد البداية. ذلك أن عجز الموازنة السنوي المتوقع لعام 2026 يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وإذا استمر على هذا المستوى فسوف ترتفع نسبة الدين في نهاية المطاف إلى 125%.

وحتى هذا التوقع يفترض أن أسعار الفائدة على الدين الوطني سوف ترتفع ببطء، لكي تبلغ في المتوسط أقل من 3.5% في عام 2026. ولكن إذا كانت نسبة الدين الأميركي حقاً على مسار سريع إلى تجاوز المستوى 100%، فربما يخشى المستثمرون في الولايات المتحدة والخارج عن حق أن تكون الحكومة الأميركية فقدت السيطرة على عملية الموازنة.

ومع تفجر الدين، ربما يشعر حاملو السندات الأجانب بالقلق من إقدام الولايات المتحدة على خفض قيمتها الحقيقية من خلال زيادة التضخم أو فرض ضريبة عند المنبع على كل الفوائد على السندات الحكومية. وفي هذه الحالة، سوف يصر المستثمرون على علاوة المخاطر: أسعار فائدة أعلى على سندات الخزانة. وبدورها، تعمل أسعار الفائدة الأعلى على زيادة العجز ــ وبالتالي زيادة نسبة الدين في المستقبل ــ إلى مستويات أعلى.