7

متلازمة سرعة التوقف

نيوهافين ــ يبدو أن الانتكاس أصبح هو القاعدة في الاقتصاد العالمي بعد الأزمة. ففي الولايات المتحدة واليابان وأوروبا، تعثر نمو الناتج المحلي الإجمالي مرة أخرى في النصف الأول من عام 2014. وهذه الانتكاسات ليست من قبيل المصادفة. فقد أصبحت الاقتصادات الكبرى عُرضة إلى حد غير عادي لعثرات حتمية على الطريق بسبب النمو المتباطئ في مختلف أنحاء العالم المتقدم.

هناك أعذار بكل تأكيد ــ وهذه هي الحال دوما. فقد اعتُبِر الانكماش في الاقتصاد الأميركي في الربع الأول من العام مرتبطاً بالطقس السيئ. وأُرجِع الهبوط في اليابان في الربع الثاني إلى الارتفاع الحاد في ضريبة المبيعات. وفُسِّر النمو الراكد في أوروبا في الربع الثاني بوصفه انحرافاً يعكس تزامن تأثيرات الطقس مع العقوبات المفروضة على روسيا.

وبقدر ما قد يكون من المغري أن نعزو هذه التطورات إلى عوامل خاصة، فإن التباطؤ الأخير في البلدان المتقدمة لا يمكن إخراجه من المعادلة ببساطة. فمع الافتقار إلى القوة الدورية في أعقاب حالات الركود الشديدة، تجد اقتصادات اليوم صعوبة شديدة في التقليل من أهمية التأثير الذي تخلفه الصدمات ومسارات النمو الهزيل.

ولنتأمل هنا حالة الولايات المتحدة. فبرغم التقديرات التي تؤكد ارتداد نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي إلى 4% في الربع الثاني من عام 2014، بعد الانكماش بنسبة 2.1% في الربع الأول، فإن هذا يجعل متوسط النمو في النصف الأول من العام 1% تافهة.