عودة الصخب حول الرنمينبي

نيو هيفن ــ شهدت عملة الصين "الرنمينبي" ضعفاً في الأشهر الأخيرة الماضية، الأمر الذي أحيا مجدداً الاتهامات المعتادة بالتلاعب والخفض التنافسي لقيمة العملة واتباع سياسة إفقار الجار. فقد أعربت وزارة الخزانة الأميركية في منتصف إبريل/نيسان عن "مخاوف جادة للغاية" إزاء هذا التطور، لتسلط الضوء على قضية لطالما شكلت واحداً من أبرز مسببات النزاع بين الولايات المتحدة والصين حول السياسات الاقتصادية.

حقيقةً هذا جدل عتيق روجت له السياسة وجعلته أساساً للاقتصاديات المتأزمة، لكنه يلحق ضرراً خطيراً بكِلا الطرفين، إذ يصرف انتباهما عن قضايا أكثر أهمية تمس العلاقات الاقتصادية بين أميركا والصين. وبهذا التطرف في رد الفعل، تهدد الاتهامات الأميركية بدفع أكبر اقتصادين في العالم إلى منحدر زَلِق من الاحتكاكات التجارية وتدابير الحماية، أو إلى ما هو أسوأ من ذلك.

أولاً، أود أن أعرض بعض الحقائق المتعلقة بالأمر: منذ أن حقق الرنمينبي أعلى مستوياته في 14 يناير/كانون الثاني الماضي، خسر 3.4% من قيمته مقارنة بالدولار الأميركي حتى 25 إبريل/نيسان. وهذا يأتي في أعقاب ارتفاع تراكمي في قيمة الرنمينبي بنسبة 37% منذ 21 يوليو/تموز عام 2005، عندما أنهت الصين ربط عملتها بالدولار وغيرت نظام عملتها إلى ما سمي بـ"التعويم المحكوم". ومقارنة بقيمة الرنمينبي عندما بدأ ذلك قبل تسعة أعوام تقريباً فإنه الآن لا يزال مرتفعاً بنسبة 32.5%.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/aNuGXCG/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.