Paul Lachine

مستقبل الصين المستلهم من كوريا الجنوبية

دنفر ــ إن ما يسمى بالمحادثات السداسية ــ الآلية الدولية الدائمة الانقطاع والاستئناف، والتي تتفاوض بها الولايات المتحدة والصين وروسيا وكوريا الجنوبية واليابان مع كوريا الشمالية بشأن طموحاتها النووية ــ كثيراً ما يستشهد بها كمثال للدبلوماسية المتعددة الأطراف. والواقع أن المحادثات خدمت كمنصة لمعالجة مجموعة من القضايا التي يمتد نطاقها إلى ما هو أبعد كثيراً من المشكلة النووية مع كوريا الشمالية، ففي ظل هذه العملية تنمو علاقات ثنائية متشابكة مترابطة في المنطقة.

وبالنسبة للصينيين بشكل خاص، كانت المحادثات فرصة للتعرف على بعض المفاوضين بشكل أفضل ــ ومن المؤكد أنها ساعدت العلاقات الصينية الأميركية. ولكن لعل العلاقات الثنائية الرئيسية التي تعززت بشكل خاص بفضل الآلية السداسية هي تلك بين الصين وكوريا الجنوبية. وسوف يتبين لنا هذا بشكل كامل في نهاية شهر يونيو/حزيران، عندما تقوم رئيسة كوريا الجنوبية الجديدة باك كون هيه بزيارة بكين لمقابلة الرئيس الصيني الجديد شي جين بينج.

لا تحتاج الصين وكوريا الجنوبية إلى التعارف من جديد بطبيعة الحال ــ فهذا هو عبء التاريخ في المنطقة. ولكن العلاقات بين البلدين على وشك أن تتغير، ويرجع الفضل في ذلك جزئياً إلى أنماط التعاون الرسمي التي أنشأتها المحادثات السداسية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/L1GlkXj/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.