Pedro Molina

الديمقراطية الاجتماعية تعيش في أميركا اللاتينية

مونتيفيديو، أوروجواي ـ من بين الحكومات اليسارية المختلفة في أميركا اللاتينية، ظهر نوع جديد من الأنظمة الشعوبية حادة النبرة (في فنزويلا، وبوليفيا، والإكوادور)، والتي تستولي على كل الاهتمام فيما يبدو. ولكن هناك أيضاً ميل إلى الديمقراطية الاجتماعية في سياسات أميركا اللاتينية ـ وهي سابقة تاريخية في المنطقة ـ والذي بدأ يكتسب المزيد من القوة. ففي البرازيل، وشيلي، وأوروجواي أثبتت الديمقراطية الاجتماعية أنها قادرة على العمل وإحراز النجاح.

وما يميز هذه الحكومات الديمقراطية الاجتماعية عن نظيراتها الشعوبية هو أنها تتألف من يسار مندمج في أنظمة ديمقراطية تنافسية متعددة الأحزاب. وكان هؤلاء الديمقراطيون الاجتماعيون ذات يوم يشكلون جزءاً من اليسار الاشتراكي أو الثوري أو الإصلاحي، وكانوا منحازين بوضوح إلى النقابات العمالية. ولكنهم في نهاية المطاف تقبلوا اقتصاد السوق، وأخذوا في الميل نحو الاعتدال الإيديولوجي والتنافس من أجل الفوز بالأصوات في الوسط السياسي. في الوقت نفسه، وبدافع من المنافسة السياسية والإيديولوجيات اليسارية، فإن هذه الحكومات الديمقراطية الاجتماعية تؤكد على النمو الاقتصادي والاندماج الاجتماعي.

إن قدرة هذه الحكومات على الإبداع تتوقف على الموارد والصلاحيات السياسية المتاحة لها. وتتمتع أول حكومة يسارية في تاريخ أوروجواي بميزات تنافسية في هذا السياق، وذلك لأن الديمقراطيين الاجتماعيين في أوروجواي، على خلاف الحال في البرازيل وشيلي، كانوا يحكمون باعتبارهم حكومة أغلبية تنتمي إلى حزب واحد. ولقد نجحت جبهة أمبليو في الجمع بين كل جماعات جناح اليسار في البلاد تقريباً، كما فازت بالدعم المخلص من جانب النقابات العمالية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ZNwFfuM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.