7

رهان آبي الآمن

طوكيو- لقد قام رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بتجاهل الاستراتيجيات السياسيه فبالرغم من فترة السنتين المتبقيه له في الحكم وتمتع حزبه الديمقراطي الليبرالي باغلبيه مريحه في مجلس النواب ومجلس الشيوخ ضمن البرلمان الياباني ، فلقد قرر آبي الدعوه لانتخابات عامه مبكره في ديسمبر.

ان القادة والمحللين السياسيين في العالم حائرون من قرار آبي بالمخاطرة باجندة الاصلاح الكبيرة الخاصة به بمقامره انتخابيه ولكن بالرغم من ان آبي معروف بجرأته ، الا انه ليس بمقامر متهور فعلى العكس من ذلك فآبي كان سيصبح متهورا لو انه اطلق " السهم " الثالث من استراتيجيته المعروفه باقتصاديات آبي لانعاش الاقتصاد الياباني – الاصلاحات الهيكيلية المتعلقة بالعرض- بدون تفويض صريح للقيام بالاصلاح .

لحسن الحظ فإن من شبه المؤكد ان يحصل آبي على هذا التفويض لاسباب ليس اقلها عدم وجود معارضين يتحلون بالمصداقيه. ان حزب المعارضه الرئيس وهو الحزب الديمقراطي الياباني يعاني من الانهيار بسبب فترة حكمه السابقه والتي تميزت بالمصاعب الاقتصاديه والاخطاء الفادحه فيما يتعلق بالسياسه الخارجيه كما ان الاحزاب السياسيه الاخرى في اليابان لم تقم بأي شيء من اجل اقناع الناخبين بإنها تستحق فرصة للخروج من الاقصاء السياسي .

بهذا المعنى فإن آبي لا يدخل الانتخابات ضد خصومه البرلمانيين ولكن ضد نفسه فبعد ان رفع أول سهمين من  سهام آبي الاقتصاديه – السياسات النقديه والماليه التوسعيه- التوقعات بإن الاقتصاد الياباني سوف يتجاوز اخيرا حالة الجمود بدأت البلاد بالعودة مجددا للركود في الربع الثاني من هذا العام وكما يشهد اي سياسي ديمقراطي فإن التوقعات المخيبه للامال هي اقوى معارض انتخابي على الاطلاق . فقط اسألوا الرئيس الفرنسي السابق نيكولاس ساركوزي.