الحرب العظمى وجنودها المنسيون

نيودلهي ــ بعد مرور قرن من الزمان منذ اندلعت الحرب العالمية الأولى، يحيي العالم ذكرى ذلك الحدث الأصلي. والواقع أن الحرب العظمى، التي وصِفَت في وقتها بأنها "حرب لإنهاء كل الحروب"، فشلت في تبرير تكاليفها الهائلة. وما كان لأولئك الذين خاضوا تلك الحرب وماتوا في غمارها أن يتوقعوا تتمة لها بعد خمسة وعشرين عاماً فقط.

ولكن في حين قطفت الحرب زهرة شباب أوروبا وأرسلتهم إلى قبورهم قبل الأوان، وأطفأت جذوة حياة جيل من الشعراء والفنانين ولاعبي الكريكيت الموهوبين، وغيرهم من الذين نزفوا مواهبهم في الخنادق، فإنها استقطبت أيضاً جنوداً من أرض بعيدة لم يكن لها ناقة ولا بعير في أحقاد أوروبا التقليدية المريرة.

ولطالما مجدت كتب التاريخ والروايات والأفلام الحائزة على جوائز، مثل "جاليبولي"، الدور الذي لعبه جنود من أستراليا ونيوزيلندا وكندا وجنوب أفريقيا وتضحياتهم في الحرب العظمى. ولكن العالم يسمع أقل القليل عن 1.3 مليون جندي هندي خدموا في ذلك الصراع الذي حصد أرواح 74187 منهم فضلاً عن 67 ألف مصاب. ولفترة طويلة، حُذِفَت قصصهم وبطولاتهم من التاريخ الشعبي للحرب، أو كان مكانها الحواشي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/tJwGWma/ar;