0

تأمين عالم أكثر أماناً

عادة ما تكون تقارير اللجان بليدة فاترة إلى حد هائل، وتقارير لجنة الأمم المتحدة من بين أكثر التقارير بلادة وفتوراً. لكن التقرير الأخير الصادر عن الهيئة عالية المستوى لدراسة التهديدات والتحديات والتغيير ، والتابعة للأمين العام للأمم المتحدة، نجح في كسر هذه القاعدة. فقد عكف ستة عشر زعيماً سياسياً ودبلوماسياً سابقاً على الجمع بين المبدأ والواقعية السياسية للخروج بأكثر المقترحات في مجال التغيير شمولاً منذ تأسيس الأمم المتحدة في عام 1945.

ومن المنتظر أن يقدم الأمين العام كوفي عنان ذلك التقرير في شهر مارس القادم. وبعد هذا يرجع الأمر إلى الحكومات للعمل بما جاء في التقرير.

تركز معظم التعليقات المبكرة على توصيات الهيئة بشأن توسعة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من 15 عضواً إلى 24 عضواً. ويقترح التقرير بديلين. الأول يتلخص في إضافة ستة أعضاء دائمين جدد ـ مثل الهند، والبرازيل، ومصر، وجنوب أفريقيا، واليابان، وألمانيا ـ علاوة على ثلاثة أعضاء تدوم عضويتهم لمدة عامين. أما الثاني فيتلخص في ضم ثمانية أعضاء شبه دائمي العضوية على أساس فترات عضوية تمتد أربعة أعوام قابلة للتجديد، علاوة على عضو إضافي يتم اختياره لفترة عامين.

أي من البديلين سوف يستلزم تعديل ميثاق الأمم المتحدة، وهو الأمر الذي سيتطلب الحصول على تأييد ثلثي الدول الأعضاء التي يبلغ عددها 191 دولة، بما فيها الدول الخمسة الحاصلة على حق النقض في مجلس الأمن الحالي. ويذهب المرتابون إلى التشكيك في إمكانية حدوث أمر كهذا.