Globe facing Iran and Asia

بناء الجسور على الخليج الفارسي

مدريد - ارتفعت حدة التوتر بين إيران والمملكة العربية السعودية في وقت سابق من هذا الشهر، بسبب اقتحام المتظاهرين للسفارة السعودية في طهران بعد إعدام رجل دين شيعي في المملكة. هذه ليست سوى إحدى أحدث مظاهر التنافس العميق بين القوتين في الشرق الأوسط. وإذا كانت عداوتهما المتبادلة منذ فترة طويلة بعيدة عن التقادم، كما صورت في بعض الأحيان،   فإن العودة إلى التعاون ليست مستحيلة رغم التحديات، نظرا لمصالحهما المشتركة.

على الرغم من كون الانقسام الطائفي في هذين البلدين أساسي في تأسيس هويتهما الوطنية - المملكة العربية السعودية هي القوة السنية الرائدة في العالم العربي، في حين أن إيران هي الأغلبية الشيعية - لم يكن دائما عنصرا من عناصر المواجهة في المنطقة. لكن في عام 1501 أنشأت السلالة الصفوية المذهب الشيعي كدين رسمي لبلاد الفرس، تمييزا عن جاره العثماني السني، الذي كان يحتل جزءا من أراضيه. وخلال القرنين اللاحقين، واجه بلاد الفرس الإمبراطورية العثمانية - قلب الخلافة السنية - من أجل التفوق الإقليمي.

في عام 1932، تم تأسيس المملكة العربية السعودية معتمدة الوهابية - مدرسة الإسلام السني- كعقيدة رسمية. ومع ذلك، أنشأت المملكة العربية السعودية وإيران علاقات دبلوماسية. وتعمق الأمن والتعاون السياسي بينهما في الستينيات وأوائل السبعينيات، وذلك بسبب مصلحتيهما المشتركة في مواجهة الحركات المتطرفة التي كانت تهدد نظامهما الملكي. كما أنهما عملا على الحد من تقدم النمط السوفياتي الشيوعي في العالم العربي، وبرزا كحليفين رئيسيين للغرب خلال الحرب الباردة، وخصوصا الولايات المتحدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/1EuOzAi/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.