0

الشعوبية التي لا تحظى بالشعبية

بوجوتا- أثناء انعقاد قمة الامريكيتين في سنة 2005 قام المضيف الرئيس الارجنتيني نيستور كريشنر والرئيس الفنزويلي هيوجو تشافيز باحباط امال الرئيس الامريكي جورج بوش الابن بعمل منطقة تجارة حرة للامريكتين وبالرغم ان منطقة التجارة الحرة لم تعد على جدول الاعمال عندما يلتقي الرؤساء الحالييين لدول امريكا اللاتينية مجددا في بنما بتاريخ 17-18 اكتوبر فإن المزاج العام سوف يكون بلا شك اقل عدائية ولكن تحقيق تفاهمات اقليمية ما يزال صعب المنال .

ان امريكا اللاتينية في العقد الاول من هذا القرن كانت ارضية خصبة للشعوبية اليسارية وخاصة في الدول الثمانية الاعضاء في التحالف البوليفاري لشعوب امريكا (البا) . لقد كان قادة البا سلطويين هاجموا بعنف الامبرياليين الاجانب وقمعوا المعارضة في اوطانهم بالاضافة الى قيامهم بترهيب وسائل الاعلام والتحكم بها كما صرفوا الاموال بتبذير وبشكل عام لم يكن لديهم الثقة بالاسواق الحرة والتجارة الحرة.

أما اليوم ومع خروج كريشنر وتشافيز من الصورة فإن فترة الشعوبية اليسارية تقترب من نهايتها. ان خليفة تشافيز نيكولاس مادورو يفتقد الى الخبرة والنفوذ في الشؤون الدولية وخليفة كريشنر ارملته كريستينا فرناندز دي كريشنر تعاني ولقد تعرضت مؤخرا لخسارة ثقيلة في الانتخابات التمهيدية لحزبها البيروني مما اضعف من فرصها في انتخابات الكونجرس النصفية القادمة وقوض من سلطتها خلال العامين المتبقين لها في السلطة كما انها تواجه الان انتخابات تشريعية وهي لا تتمتع بصحة جيدة بعد عملية جراحية لازالة ورم دموي في الدماغ.

ان اي من قادة امريكا اللاتينية اليساريين الاخرين بما في ذلك الرئيس الاكوادوري رافيل كوريا والرئيس البوليفي ايفو موراليس والرئيس النيكارجواي دانيال اورتيجا لا يتمتع بالكاريزما او النفوذ الدولي لملأ الفراغ .