20

الكساد الأعظم الثاني وأربع مغالطات

لندن ــ لقد أنتجت الفترة منذ عام 2008 حصيلة وافرة من المغالطات الاقتصادية المعاد تدويرها، والتي تلفظ بأغلبها زعماء سياسيون. وإليكم المغالطات الأربع المفضلة لدي.

ربة البيت الشوابية: في عام 2008 بعد انهيار ليمان براذرز، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "كان من الواجب علينا أن نسأل ربة البيت في شوابيا. إذ أنها كانت لتخبرنا بأننا لا نستطيع أن نعيش بما يتجاوز مواردنا".

الآن يشكل هذا المنطق الذي يبدو معقولاً الأساس الذي يستند إليه التقشف. والمشكلة هي أن هذا المنطق يتجاهل تأثير تقتير ربة البيت على الطلب الإجمالي. فإذا قررت الأسر الحد من إنفاقها فسوف ينخفض الاستهلاك الإجمالي، وكذلك سوف ينخفض الطلب على العمالة. وإذا خسر زوج ربة البيت وظيفته فإن الأسرة سوف تكون في حال أسوأ من ذي قبل.

والحجة العامة وراء هذه المغالطة هي "مغالطة التعميم": فما يُعَد منطقياً في نظر كل أسرة أو شركة على حِدة لا يصب بالضرورة في مصلحة الكل. والحالة الخاصة التي حددها جون ماينارد كينز كانت "مفارقة الادخار": فإذا حاول الجميع ادخار المزيد في الأوقات العصيبة فإن الطلب الكلي سوف ينخفض فينخفض معه إجمالي المدخرات، بسبب تناقص الاستهلاك وتراجع النمو الاقتصادي.