German border control Phillippe Guelland | Stringer via Getty Images

صعود الانعزالية الألمانية

برلين ــ في الانتخابات المحلية الأخيرة في ألمانيا، سَلَّم الناخبون رسالة توبيخ مدوية لحزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الاتحاد الديمقراطي المسيحي. فمع تزايد عدد الألمان الذين فقدوا الثقة في الحل الأوروبي لأزمة اللاجئين الجارية، يتزايد صَخَب الدعوات المنادية بالعزلة الألمانية والسياسة الأحادية ــ وتكتسب القوى السياسية على اليمين المتطرف المزيد من الثِقَل.

وهو أمر مثير للانزعاج الشديد، ولكن لا ينبغي له أن يكون صادما. فقد فشل الاتحاد الأوروبي بشكل مستمر في إيجاد حلول مشتركة للمشاكل المشتركة، في حين تعمل على تخريبه سلسلة من الأزمات. ففي أزمة اللاجئين الحالية، أظهرت دول الاتحاد الأوروبي نقصا واضحا في التضامن مع ألمانيا، مع رفض العديد منها الاضطلاع ولو بحصة صغيرة من العبء. وبرغم الاتفاق الأخير مع تركيا والذي يهدف إلى الحد من تدفق اللاجئين السوريين، لا يتوقع أغلب الألمان أن يغير شركاؤهم في الاتحاد الأوروبي مسارهم.

وما يزيد الألمان غضبا أن ألمانيا تحملت العبء المالي الأكبر لبرامج الإنقاذ في قبرص واليونان وأيرلندا والبرتغال وأسبانيا في السنوات الأخيرة. وإذا أضفنا إلى الشعور بالخيانة احتمال الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي فلن يكون من الصعب أن نرى لماذا يشعر الألمان بأن الابتعاد عن أوروبا ربما يكون أفضل رهاناتهم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/lfvY5rG/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.