Paul Lachine

إعادة النظر في أساليب مكافحة الايدز

كوبنهاجن ـ قبل ثلاثين عاما، انتبه العالم إلى أول إرهاصة خافتة لكارثة وشيكة، عندما أصيب خمسة من الرجال المثليين في لوس أنجلس بالمرض الذي بات يُعرَف باسم فيروس نقص المناعة البشرية/الايدز. واليوم يخلف هذا المرض تأثيراً عالمياً حقيقيا، حيث يحصد أرواح 1.8 مليون إنسان سنويا ـ أو ما يعادل محو سكان ولاية واشنطن العاصمة بالكامل من الوجود، ثلاث مرات في كل عام.

بطبيعة الحال، حدثت اختراقات علمية ملموسة منذ عام 1981. فقد أثبت العلماء أن فيروس ارتجاعي لم يكن معروفاً من قبل كان السبب وراء مرض الايدز، وقرروا أن هذا الفيروس انتقل في الأساس عن طريق الاتصال الجنسي. كما ابتكروا اختبارات قادرة على تحديد حالة المصاب بفيروس الايدز أو قياس تطور المرض. وصمموا عقاقير مضادة للفيروسات الارتجاعية التي جعلت من الممكن تحويل عدوى الايدز إلى حالة مزمنة يمكن التعايش معها.

وإلى جانب هذه التطورات، كافح صناع القرار السياسي، ودعاة حقوق الإنسان، والمرضى الذين يعيشون بمرض الايدز كفاحاً شديداً لتخفيف الوصمة المتصلة بهذا المرض والتمييز الذي يمارس مع المصابين به. ولقد استثمرت أرصدة مالية غير مسبوقة في حجمها في علاج الايدز ومنعه. فبحلول عام 2008، ارتفع إجمالي الموارد المخصصة لبرامج الايدز في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل إلى خمسين ضعف ما كانت عليه قبل 12 عاماً فقط.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Z87zZCY/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.