3

توقعات عظيمه لليوان الصيني

شنغهاي-لقد إستحوذ القرار الأخير لصندوق النقد الدولي بإضافة اليوان الصيني لسلة العملات التي تحدد قيمة الأصول الإحتياطية للصندوق " حقوق السحب الخاصة" على عناوين الأخبار حول العالم ولكن حقوق السحب الخاصة نفسها لم تهيمن على النقاشات –وبشكل أقل بكثير على التعاملات –منذ انشاءها سنة 1969 فهل هذا القرار مهم حقا ؟

في واقع الأمر لو نظرنا الى الدور المحدود جدا لحقوق السحب الخاصة في الإقتصاد العالمي فإنه سيكون لهذه الخطوة تأثيرات ملموسة قليلة على المدى القصير ولكن على المدى الطويل فإن الإهتمام الذي حظي به القرار يمكن أن يحفز على الإستخدام الأوسع لحقوق السحب الخاصة والأهم من ذلك كله-على الأقل حتى الآن- فإن القرار يعتبر إقرارا من صندوق النقد الدولي بالتقدم الذي أحرزته الصين من اجل تدويل اليوان الصيني كما يعكس ويعزز النفوذ الإقتصادي المتزايد للصين .

منذ أن أنضمت الصين إلى منظمة التجارة الدولية سنة 2011 ،أرتفع الناتج المحلي الإجمالي فيها من حوالي 20 تريليون يوان صيني (3،1 تريليون دولار أمريكي ) إلى 60 تريليون يوان صيني وفي سنة 2009 أصبحت الصين أكبر دولة مصدرة في العالم . لقد تمكنت الصين في العام الماضي طبقا لصندوق النقد الدولي من تجاوز الولايات المتحدة الأمريكية لتصبح أضخم إقتصاد بالعالم (من حيث تكافؤ القوة الشرائية) . إن إقرار مجلس إدارة صندوق النقد الدولي والذي يمثل 188 من الدول الأعضاء في الصندوق بإن اليوان الصيني يلبي "جميع المعايير الحالية" من أجل إدخاله في سلة حقوق السحب الخاصة هي خطوة أخرى للأمام على طول طريق التقدم هذا.

لكن من الأهمية بمكان ملاحظة إن تلبية "جميع المعايير الحالية" لا يضع اليوان الصيني على قدم المساواة مع الدولار الأمريكي على سبيل المثال أو أي من عملات حقوق السحب الخاصة (اليورو أو الجنيه الإسترليني أو الين الياباني) بالنسبة للإستخدام العالمي وعلى العكس من ذلك فعلى الرغم من الناتج المحلي الاجمالي الضخم في الصين وحجم التجارة فيها فإن حصة اليوان الصيني في سوق الصرف الأجنبي ما تزال ضئيلة وعملية تدويل اليوان الصيني بعيدة عن الإكتمال.