0

قضية الصواريخ من جديد

واشنطن ـ يبدو أن المناقشة الدائرة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن خطط الولايات المتحدة الرامية إلى نشر أنظمة دفاعية مضادة للصواريخ الباليستية في أوروبا احتدمت من جديد. كانت الخلافات المستمرة مع بولندا بشأن الشروط التي وضعتها لقبول الصواريخ الاعتراضية الدفاعية سبباً في دفع المسئولين الأميركيين إلى التلميح بإمكانية التفكير في ليتوانيا كموقع بديل لنشر صواريخها. ويبدو أن المقصود من هذا التحول الضغط على بولندا لدفعها إلى إظهار قدر أعظم من المرونة في المفاوضات، إلا أن مجرد تفكير أميركا في إنشاء قواعد عسكرية في دولة كانت ذات يوم جزءاً من الاتحاد السوفييتي كان كافياً لزيادة حدة الغضب في الكرملين.

في شهر يونيو/حزيران طار كبير المفاوضين في هذه القضية من جانب الولايات المتحدة إلى ليتوانيا لإطلاع حكومتها على وضع المفاوضات البولندية الأميركية. تسعى أميركا إلى نشر عشرة صواريخ اعتراضية في بولندا، ومحطة رادار متقدمة مضادة للصواريخ في جمهورية التشيك. وفي هذا الأسبوع زارت وزيرة الخارجية كونداليزا رايس مدينة براغ للتوقيع على اتفاقية مع الحكومة التشيكية، إلا أن المحادثات البولندية الأميركية ما زالت على نفس الطريق المسدود.

رغم أن وزارة خارجية الولايات المتحدة رفضت وصف مناقشات رود في فيلنيوس بالمفاوضات الرسمية حول اختيار موقع بديل، إلا أن وزارة الدفاع أقرت بأن أميركا كانت تفكر في خيارات بديلة في حالة فشل المفاوضات مع بولندا في الخروج من الطريق المسدود الذي بلغته.

وبينما أكد وزير دفاع ليتوانيا جوزاس أوليكاس أنه يتوقع نجاح بولندا وأميركا في التوصل إلى اتفاق، إلا أنه أضاف: "إن ليتوانيا قد تفكر في إمكانية المشاركة في الدرع المضاد للصواريخ إذا طُـلِب منها ذلك. ولسوف يكون لزاماً علينا أن نضع في الحسبان كل المزايا والعيوب".