6

أحقا يريد بوتن ترامب رئيسا؟

موسكو ــ ابتليت هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة بفضائح البريد الإلكتروني طوال حملتها الانتخابية. فأولا، جرى الكشف عن استخدام هيلاري كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية لخادم إلكتروني خاص لإرسال واستقبال بريدها الإلكتروني المرتبط بعملها الرسمي، فأفضى ذلك إلى تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي والذي انتهى إلى تأنيبها لكونها "مُهمِلة للغاية". والآن يُعتَقَد أن مجموعة من الهاكرز (مخترقي أنظمة الكمبيوتر ومواقع الإنترنت)، ترى الولايات المتحدة أنها تعمل لصالح الدولة الروسية أو بالنيابة عنها، هي مصدر نشر موقع ويكيليكس لعدد كبير من رسائل البريد الإلكتروني التابعة للجنة الوطنية الديمقراطية والتي كشفت عن دعم قادة اللجنة لهيلاري كلينتون خلال الانتخابات التمهيدية. ويُعتَقَد أيضا أن هاكرز تابعين لروسيا دخلوا عنوة إلى خوادم حملة هيلاري كيلنتون.

وقد رفض السيناتور بيرني ساندرز، منافس هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي، الجلبة التي أثيرت حول الخادم الخاص في وقت مبكر من الحملة. ولكن خِصم كلينتون في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، المرشح الجمهوري دونالد ترامب، تقبل بسرور محاولة الهاكرز تشويه سمعة هيلاري كلينتون ــ تماما كما احتضن في ما يبدو الدولة المسؤولة عن الاختراقات. والسؤال هو ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، كما يُظَن، يعمل حقا لإفشال حملة هيلاري كلينتون ودعم انتخاب ترامب.

الواقع أن علاقة الود الدولية بين الرجلين معروفة. فقد أثنى ترامب على زعامة بوتن مرارا وتكرارا، وأثنى عليه بوتن في المقابل. كما أعرب ترامب عن المصلحة في بناء علاقات أعمق مع الكرملين، وقال إنه قد يفكر في قبول ضم روسيا لشبه جزيرة القرم ورفع العقوبات التي فُرِضَت عليها في الرد على هذه الخطوة ــ وكل هذا من دون مطالبة بوتن بأي شيء في المقابل.

ولعل الأمر الأكثر إثارة للانزعاج أن ترامب شَكَّك في دفاع أميركا التلقائي عن حلفاء منظمة حلف شمال الأطلسي مثل دول البلطيق السوفييتية السابقة، التي شَكَّك بوتن في استقلالها. فعندما وصف نيوت جينجريتش أحد معلمي ترامب في السياسة الخارجية استونيا بأنها "ضاحية سانت بطرسبرج"، كان يعني ضمنا أن بوتن مطلق العنان في الدول المجاورة لروسيا.