1

داخل ثورة التدريب

بيركلي ــ إن قوة العمل العالية التدريب تشكل منفعة عامة بالغة الأهمية ليس فقط لازدهار العمال أنفسهم، بل وأيضاً لقوة الاقتصاد بالكامل. وكما هي الحال مع أغلب المنافع العامة، كانت الولايات المتحدة مقصرة في الاستثمار فيها لعقود من الزمان، الأمر الذي جعل العديد من الأميركيين محرومين من المهارات التي يحتاجون إليها للحصول على وظائف مجزية.

ولكن من حسن الحظ، هناك علامات تشير إلى تحسن هذه الحال. ففي ظل الضائقة التي تمر بها سوق العمل الأميركية والجوقة المتنامية من الشركات التي تشتكي من عدم قدرتها على العثور على عمال مهرة، بدأت الشراكات المبدعة بين الحكومات، وأرباب العمل، والمؤسسات التعليمية تشغل ذلك الفراغ.

الواقع أن الحكومات تتحمل المسؤولية الأساسية عن تمويل تدريب قوة العمل. ولكن البرامج الفعّالة تتطلب أكثر من مجرد المال؛ فهي تحتاج إلى المؤسسات التعليمية وأرباب العمل القادرين على تحديد المهارات اللازمة وإنشاء الهياكل لتعليم أصحاب المهارات، والمضاهاة بين العمال المدربين والوظائف المتاحة. ولكي تكون ناجحة في تحقيق هذه الأهداف فإن برامج التدريب لابد أن تتمكن من مواكبة التغيرات السريعة في التكنولوجيا وما يترتب على ذلك من تطور في سوق العمل.

باختصار، يتطلب تدريب قوة العمل زيادة الاستثمار والإبداع من خلال أنواع جديدة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ومؤسسات مانحة للشهادات، وأساليب التعلم وتجديد المهارات التي تستمر مدى الحياة. وقد تنشأ الأساليب المبدعة في أي مكان تقريبا، ويتعين على الحكومة أن تضطلع بدور بالغ الأهمية في تشجيع هذه الأساليب من خلال برامج التقييم الدقيقة، ورفع مستوى الأساليب التي تثبت نجاحها، وسحب التمويل من الأساليب غير الناجحة.