3

تحفيز الاستثمار الخاص لدفع عجلة التنمية

ستراسبوج ــ كانت التنمية الاقتصادية الناجحة تتبع دوما نمطا معروفا. فانتشال أي بلد من الفقر ووضعه على مسار النمو المستدام يتطلب العمل الجاد، وإنشاء نظام قوي يحكم حقوق الملكية، وفي  المقام الأول من الأهمية تشجيع الاستثمار الخاص.

وهذه الطريقة ليست مخصصة لمنطقة بعينها أو شعب بعينه. فكما أظهر النمو الهائل في آسيا، يمكن نقلها عبر الثقافات المختلفة. من العار إذن أن تفشل اقتصادات التنمية والمؤسسات المتعددة الأطراف في توظيف هذه الطريقة بشكل منهجي في العالَم النامي.

لقد تدفقت مليارات الدولارات إلى البلدان النامية، ولكنها لم تكن كافية، وكانت النتائج مخيبة للآمال. تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن مليار إنسان لا زالوا يعيشون على أقل من 1.25 دولار يوميا، في حين لا يحصل أكثر من 800 مليون إنسان على القدر الكافي من الطعام. وقد حاولت الأهداف الإنمائية للألفية توظيف نهج شامل للحد من الفقر، ولكنها فشلت في معالجة الأسباب الكامنة وراء الفقر.

على الأوراق على الأقل، تشكل أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة في العام الماضي تحسنا ملموسا. والمشكلة هي أن الطموحات السامية ثمنها مرتفع، وتظل فجوة تمويل تقرب من 2.5 تريليون دولار قائمة إذا كان لنا أن نحقق كل أهداف التنمية المستدامة (17 هدفا).