7

الحلم الأفريقي

كيجالي ــ كان الحلم بأن يصبح القرن الحادي والعشرين "قرناً أفريقيا" حماً قوياً ومُـسكِرا. وهو الآن يتحول إلى حقيقة. وفيما يجتمع المسؤولون الأفارقة في واشنطن العاصمة في المدة من الرابع إلى السادس من أغسطس/آب لحضور قمة زعماء الولايات المتحدة وأفريقيا، فإن الأمر يستحق النظر في أساس ــ وحدود ــ التقدم الذي أحرزته القارة.

ففي حين يظل الصراع والفقر من المشاكل الخطيرة التي تبتلي العديد من مناطق أفريقيا، فإن قارتنا الآن ليست فقط أكثر استقراراً من أي وقت مضى؛ بل إنها تشهد أيضاً بعضاً من أعلى معدلات النمو الاقتصادي في أي مكان على كوكب الأرض. فعلى مدى العقد الماضي، انضم عشرات الملايين من الأشخاص في مختلف أنحاء أفريقيا إلى الطبقة المتوسطة؛ كما تشهد مدننا توسعاً سريعا؛ وسكان بلداننا هم الأكثر شباباً في العالم.

ولكن لا ينبغي للأفارقة الذين يرون أن وقتهم قد حان أن يعتبروا هذا من الأمور المسلم بها. فالكلمات رخيصة، وعلى الرغم من الزخم الإيجابي الذي تشهده القارة فنحن نعلم أن التاريخ ذاخر بالأحلام المهدرة ــ وفي أفريقيا بشكل خاص.

لذا فهناك الكثير من العمل الذي يتعين علينا نحن الأفارقة أن نقوم به لاغتنام الفرصة. ويُـعَد بناء أسواق إقليمية فرعية أكبر وأكثر تكاملاً واندماجاً في الاقتصاد العالمي أحد أكثر المهام التي نواجهها إلحاحا. فمن الاتحاد الأوروبي إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا إلى اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية ونحن نرى كيف أن المناطق الجغرافية قادرة على تهيئة الظروف للنمو المشترك والازدهار من خلال إزالة الحواجز التي تحول دون تعزيز التجارة، ومواءمة المعايير التنظيمية، وفتح أسواق العمل، وتطوير بنية أساسية مشتركة.