المسكوت عنه في مجموعة العشرين

بوجوتا، ليما، سانتياجو ـ إن التنسيق الاقتصادي الدولي ضروري بقدر ما هو بعيد المنال. أثناء الأزمة المالية العالمية، أصبحت مجموعة العشرين المحفل الرئيسي للاتفاق على المبادئ الأساسية في مجالات مثل الاستجابات السياسية المالية والدور الذي يلعبه صندوق النقد الدولي. ومن خلال التأكيد على ضرورة تجنب تدابير الحماية التجارية وغير ذلك من سياسات الاستفادة الشخصية على حساب الجيران، فإن المجموعة تفرض أيضاً بعض الضغط على الحكومات فيما يتصل بما لا ينبغي لها أن تفعل. وفي هذا السياق فمن الواضح أن مجموعة العشرين كانت متقدمة بوضوح خطوة إلى الأمام.

مع ذلك، وبينما تحاول مجموعة العشرين في الآونة الأخيرة التوفيق بين المصالح الاقتصادية الوطنية المتباينة واستراتيجيات التعافي، فإنها كانت أقل نجاحاً مقارنة باجتماعاتها الأولية في واشنطن ثم في لندن في عام 2009. والواقع أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها مدينة سول في أوائل شهر نوفمبر/تشرين الثاني كشفت عن انقسامات عميقة.

إن اختلال التوازن العالمي، فضلاً عن اختلال العملات، من شأنه أن يحطم التعافي العالمي وأن يدفع العالم إلى مستنقع تدابير الحماية. ولا شك أن أغلب بلدان العالم سوف تعاني، ولكن الدول الواقعة في المنتصف سوف تكون الأشد معاناة. واليوم قد تصبح الأسواق الناشئة في أميركا اللاتينية أولى ضحايا تبادل إطلاق النيران الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/Ncc5TRI/ar;