3

الفصل الختامي في قصة كوريا الشمالية

دنفر ــ يبدو أن المفاوضين من الكوريتين نجحوا في حل أزمة هذا الشهر، حيث تسبب استخدام كوريا الجنوبية مكبرات الصوت لإذاعة رسائل عبر المنطقة المنزوعة السلاح في استفزاز تهديدات الحرب من قِبَل الشمال. وهو نبأ سار بالنسبة للمنطقة والعالم: ففي خضم المخاوف المتنامية بشأن الاقتصاد الصيني، هناك بالفعل وفرة من الأسباب الداعية للقلق إزاء الأحداث في شمال شرق آسيا. ورغم هذا فإن حالة عدم اليقين في ما يتصل بمستقبل كوريا الشمالية تحت حكم كيم جونج أون تظل باقية، وتقدم الواقعة الأخيرة فرصة مهمة لتقييم زعامته.

كان سلوك كيم متماشياً إلى حد كبير مع والده كيم جونج إل، وجده كيم إل سونج: افتعال الأزمة دون سبب واضح وتوقع المكافأة عن إنهائها. ولكن في الأزمة الأخيرة، لم يحقق كيم أي مكسب يُذكَر. فلم تحصل كوريا الشمالية على صفقات غذائية جديدة، ولا مساعدات اقتصادية أو مالية، أو مساعدة في مجال الطاقة أو الزراعة، بل ولم تتلق كلمات دافئة من الصينيين. والواقع أنه من الصعب أن نجزم بالسبب الذي دفع كيم إلى إشعال هذه الأزمة في المقام الأول.

ويبدو أن ما حصل عليه كيم هو موافقة كوريا الجنوبية على وقف بث الرسائل، والتي تتضمن انتقادات شديدة التعبير لشخص كيم. وربما كان ذلك كافيا.

بكل المقاييس، يتمتع كيم بقدر ضئيل من الشرعية الشخصية في كوريا الشمالية. ففي التقاليد الكورية، يُعَد ائتمان أصغر المنتمين إلى الجيل الثالث على ثروة العائلة اقتراحاً محفوفاً بالمخاطر في بعض الأحيان. فقد ناضل والده كيم جونج إل بكل قوته لملء الفراغ الذي كيم إل سونج. ويبدو أن كيم جونج أون يواجه صعوبة أعظم في إدارة شؤون العائلة.