children warzone UN photo/Flickr

الحروب العربية المتنامية

بيروت ــ العنف المنفلت من كل عقال، والذي يجتاح أوطان العرب منذ سنوات أربع كاملة، يغدو أكثر فأكثر مجرد عينة ممَّا هو آت. فالصراع الدموي الذي نشهده راهناً، والاجراءات المتصاعدة للحكومات العربية، باتا يفرضان ضغوطاً هائلة على المواطنين العرب. وما لم ينقلب هذا المسار سريعاً، لا ينتظر المرء سوى موجات جديدة أكثر شدة من الصراع والمواجهات الحالية.

لم يشهد العالم العربي، منذ أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها، خراباً عظيماً مماثلاً. لقد زلزلت الأرض زلزالها في ما لا يقل عن تسعة بلدان عربية، بحيث بلغ العنف فيها حداً غير مسبوق من الوحشية والهمجية. والأدهى أن التوتر آخذ في التصاعد حتى في البلدان التي تنعم بالسلام نظرياً. لقد تمكن الضعف والوهن من سلم قيم لطالما كانت راسخة، فيما بدأت الأسس المجتمعية التي كانت متينة ذات يوم تتداعى.

مزق الاقتتال في سوريا والعراق وليبيا واليمن مجتمعات بأكملها. وأنهت أعمال التطهير العِرقي التي يمارسها تنظيم الدولة الإسلامية قروناً من التمازج الديني والعرقي والثقافي، كما أجبرت حوالي مليوني شخص على ترك ديارهم قسراً.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/alBcHmx/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.